الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
423
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 1 : لا تحرم عمة العمة ولا خالة الخالة ] المسألة 1 : لا تحرم عمة العمة ولا خالة الخالة ما لم تدخلا في عنواني العمة والخالة ولو بالواسطة ، وهما قد تدخلان فيهما فتحرمان ، كما إذا كانت عمتك أختا لأبيك لأب وأم أو لأب ، ولأبي أبيك أخت لأب أو أم أو لهما ، فهذه عمة لعمتك بلا واسطة ، وعمة لك معها ؛ وكما إذا كانت خالتك أختا لأمك لأمها وأبيها ، وكانت لأم أمك أخت فهي خالة لخالتك بلا واسطة ، وخالة لك معها . وقد لا تدخلان فيهما فلا تحرمان ، كما إذا كانت عمتك أختا لأبيك لأمه لا لأبيه ، وكانت لأبي الأخت أخت فالأخت الثانية عمة لعمتك وليس بينك وبينها نسب أصلا ، وكما إذا كانت خالتك أختا لأمك لأبيها لا لأمها ، وكانت لأم الأخت أخت فهي خالة لخالتك وليست خالتك ولو مع الواسطة ، وكذلك أخت الأخ أو الأخت إنّما إذا تحرم كانت أختا لا مطلقا ، فلو كان لك أخ أو أخت لأبيك وكانت لأمها بنت من زوج آخر فهي أخت لأخيك أو أختك وليست أختا لك ، لا من طرف أبيك ولا من طرف أمك ، فلا تحرم عليك . قد تكون أخت الأخت أختا وقد لا تكون أقول : وحاصل الكلام في هذه المسألة ، أنّه قد تكون أخت الأخت أختا ، وقد لا تكون ، وذلك أنّه إذا كانت نسبة الجميع لأب وأم ، أو لأب ، أو لأم ، أي كانت النسبة واحدة فتكون أختا ، لاجتماع الجميع في التولد من أب واحد أو أم واحد ؛ امّا إذا كانت النسبة في الأولين غير النسبة في الأخيرين ، بأن كانت فاطمة أختا لي من ناحية الأب فقط ، وكانت لفاطمة أخت من ناحية الام فقط ، فاخت فاطمة ليست أختا لي ؛ لعدم اشتراكها معي لا في الأب ولا في الأم ؛ فهي مفارقة مني أبا وامّا ، فتحل لي . وقد صرح بذلك في روايات الباب 6 من أبواب ما يحرم بالنسب ؛ فعن أبي جرير القمي ، ( هو زكريا بن إدريس ، أو زكريا بن عبد الصمد ) ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام